الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
158
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أَحْسَنُوا فِي هذهِِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ . جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ ( 1 ) ، فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كتِابهَُ بيِمَيِنهِِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كتِابيِهَْ . إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حسِابيِهَْ . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ . فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ . قُطُوفُها دانِيَةٌ . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ ( 2 ) ، قالَ اللّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عنَهُْ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 3 ) ، وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عنَهُْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 4 ) . لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عنَهُْ أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) ، وفي البيّنة . . . جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ ( 6 ) ، وفي القارعة فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ موَازيِنهُُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) . « الّذين كانت أعمالهم في الدُّنيا زاكية » قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ( 8 ) ، قَدْ أَفْلَحَ
--> ( 1 ) النحل : 30 - 31 . ( 2 ) الحاقة : 19 - 24 . ( 3 ) المائدة : 119 . ( 4 ) التوبة : 100 . ( 5 ) المجادلة : 22 . ( 6 ) البينة : 8 . ( 7 ) القارعة : 7 - 8 . ( 8 ) الشمس : 9 .